الآخوند الخراساني

101

قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )

الباقر عليه السلام في صحيحة زرارة انه المراد منه في تفسيره الآيتين لو لم نقل بظهورهما فيه لكان دخول الباء على متعلق المسح المتعدى بنفسه الموجب للظهور في كفاية إلصاق المسح به . كما أن اخبار الجبين مثنى ومفردا في اعتبار مسح الجبين والجبهة في البين أظهر من اخبار الجبهة في الاقتصار عليها بمعناها اللغوي . فإن الجبهة وإن كانت لغة خصوص ما بين الجبينين . إلاّ انه قد شاع استعماله في المجموع المركب منهما . ومما في البين مجازا لعلاقة الجزء والكل أو المجاورة حتى ادعى على ما حكى انه صار مجازا مشهورا أو حقيقة عرفية . كما أن اخبار الجبين مثنى ظاهرة في اعتبار مسحهما فيقيد بها إطلاق أخباره مفردا لو سلم إطلاقها . وقد ظهر انه لا وجه للذهاب إلى التخيير بعد ما في صحيحة زرارة من التفسير كما أنه لا مدرك لإضافة الحاجبين إلى الجبينين إلاّ ما لا بد من مسحهما مقدمة ( ثمَّ يمسح ظهر كفه الأيمن ) أي بعد مسح الجبهة ( ببطن كفه الأيسر ثمَّ ) يمسح ( ظهر كفه الأيسر ببطن ) كفه ( الأيمن من الزند إلى أطراف الأصابع ) أما وجوب مسحهما فللأخبار البيانية قولا وفعلا مع أنه من ضروريات المذهب . وأمّا انه من الزندين إلى أطراف الأصابع فلغير واحد من الاخبار . منها صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام : ثمَّ مسح وجهه وكفيه ولم يمسح الذراعين . وصحيح إسماعيل بن همام عن الرضا عليه السلام . التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين مضافا إلى دعوى الإجماع عليه من ظاهر محكي الانتصار وصريح الغنية . وعن الأمالي انه من دين الإمامية وأما انه ببطن الكف فلما عرفت في مسح الوجه من أنه المنساق . والمعهود المتعارف . وأما الترتيب بين الوجه والكفين وبين الأيمن والأيسر فمضافا إلى دعوى الإجماع عليه صريحا أو ظاهرا من الأعاظم صحيح زرارة المروي في مستطرفات السرائر عن أبي جعفر عليه السلام ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال لعمار : بلغنا أنك أجنبت فكيف صنعت . فقال : تمرغت